ابن الوردي

453

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

السابع : كونه غير ذي انتفاء ، أي مثبتا ، فلا يصاغان من فعل لا يستعمل إلّا منفيّا ، نحو : ما عجت بالشيء ، أي : ما انتفعت به . الثامن : كونه من غير باب أفعل فعلاء ، كشهل فهو أشهل ، والأنثى شهلاء ، فلا يقال : ما أشهله ، ولا أشهل به ، وكذا خضر وعور وعرج . التاسع : كونه مسمّى الفاعل ، أو كمسمّاه ، فلا يصاغان من فعل لم يسمّ فاعله ، فإن أمن لبس جاز ، كما أنجبه ! وما أشجاه « 1 » عليه ! وما أعناه بنا ! وما أحرم من عدم الإنصاف ! . وما عدم بعض « 2 » الشروط المصحّحة للتعجب من لفظه ، جيء له بأشدد أو أشدّ وما جرى مجراهما ، ثم بمصدر ما قصد التعجب به « 3 » مضافا إلى المتعجب منه « 4 » إن تصرّف الفعل نحو : ما أشدّ استخراجه ! وأشدد باستخراجه ! وما أفجع موته ! وأفجع به ! وما أقرب ألّا يعيج بالدواء ! وأقرب بألّا يعيج ! وما أقبح عوره ! وأقبح به ! وما أشدّ ما ضرب زيد ! وأشدد بما ضرب ! ولأمن اللبس جاء ما أسرع نفاسها ! وأسرع به ! « 5 » .

--> ( 1 ) في ظ ( أنخاه ) . ( 2 ) في ظ زيادة ( هذه ) . ( 3 ) في الأصل وم ( منه ) . ( 4 ) في الأصل وم ( به ) . ( 5 ) أي بمصدر الفعل المبني للمجهول ( نفاس ) وفعله ( نفست ) وذلك لأمن اللبس ؛ فنفس لا يكون إلا مبنيا للمجهول ، والقياس أن يقول : ما أسرع ما نفست هند !